2014/03/13

كلمات اعجبتني فاهديتها لكم

قال الغزالي:
إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى .. فاعلم أنك عزيز عنده.. وأنك عنده بمكانه..
وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه..فهو لم يهب الدنيا لأنبيائه.. ولكن خبأ لهم الآخرة..
إنما اعطاها لفرعون وقارون وأشباهه..
وقال لأنبيأئه
"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا"..
همسة من محب...
كن على يقين بهذه الثلاث تسعد:
°لا أحد أرحم بك من ربك..
°ولا أحد أعلم بهمك أكثر من ربك..
°ولا أحد يقدر على رفع الضر عنك إلا ربك..
فاستعن بالله والجأ إليه في كل حين_
كلمات اعجبتني فاهديتها لكم



Yaser Al-Ahmad
IT Projects Manager, PMP


2014/03/11

{7003 صدى} تاريخ لن يُكتب


تاريخ لن يُكتب
د. محمود نديم نحاس
المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الثلاثاء 11/3/2014
مهما توسعت كتب التاريخ فلن تتحدث إلا عن الأحداث الكبرى، ولن تذكر دقائق كثير من الأمور. لكن من فوائد الإنترنت أنها أتاحت لكل واحد أن يكتب ما عنده من معلومات، فلربما يأتي بعض الباحثين لاحقاً وينبش عن الدقائق والتفاصيل. إنما الكم الهائل من المعلومات في الإنترنت يجعل عملية الوصول إلى كل شيء ضرباً من المستحيل.
من التاريخ الذي لن يُكتب تاريخ الأفراد الذين لم يحتلوا مناصب عالية. لكنهم احتلوا مكانة مرموقة بين أهلهم وذويهم ومحيطهم. ولاشك أن كل قبيلة وكل عشيرة وكل أسرة تحتفظ بتاريخ رجالها، إن لم يكن على الورق ففي الصدور.
كتب صديق ينعي عمته السورية التي وافاها الأجل عن ثلاثة وتسعين عاماً. وأضاف بأنها اضطرت للهجرة من بلدها هرباً من البراميل المتفجرة التي يتم إسقاطها من الطائرات فتهدم البيوت وتقتل البشر! فماتت غريبة عن وطنها. وحتى هذه اللحظة ليس في رسالته شيء خاص، فهذا حال الملايين من المهجرين والمشردين السوريين! لكنه أضاف بأن عمته هذه سبق أن اعتُقلت يوم كانت في الستين من عمرها، وخضعت لتعذيب شديد. نعم تعذيب شديد لامرأة في الستين! إلى أن نفر الدم من قدميها، وكُسر أنفها تحت التعذيب. وكل ذلك لانتزاع اعترافات يريدها المحقق، وزاد في تعذيبها لأنها لم توافق على الاتهامات الموجهة ضدها، فخرجت غير مُدانة! لكنهم اعتقلوا ولدها الطيار الحربي فأمضى في السجن ربع قرن، هي سنوات شبابه، ليخرج بعدها بريئاً غير مُدان!
لم تنتهِ قصتها هنا. فبعد أن خرجت من السجن لم يهن لها عزم ولم تلن لها قناة، بل ازداد صبرها وجلَدها على مقارعة الظلم والطغيان، فبدأت بالاتصال بأمهات السجناء، وقادت مظاهرة نسائية في مدينة حلب للمطالبة بأبنائهن وبناتهن المعتقلين والمعتقلات! وتمكّنت بعد سعي حثيث من زيارة بنت أختها المعتقَلة رهينة عن زوجها الذي أرادوا اعتقاله فلم يجدوه! ثم إنها سافرت مرات ومرات من حلب لزيارة ولدها الذي كان في سجن تدمر سيء السمعة، ولم يكن يُسمح لها بأكثر من دقائق معدودة فقط، كانت تكفيها لتطمئن عليه وتعطيه ما حملته معها من مأكولات كانت تشتهيها له. وكم مرة سافرت وتحملت مشاق الطريق وآلام الشيخوخة لترجع حزينة خائبة لم يُسمح لها برؤياه. فيالها من أم حنون ومربية فاضلة صابرة محتسبة مهاجرة.
أي أخلاق عربية تلك التي يعاملون بها الناس؟ وأي تاريخ صنعوا لأنفسهم؟ يسجنون امرأة في الستين من عمرها، ويسجنون ابنة أختها رهينة عن زوجها، ويضطرونها للهجرة والتشرد وقد وهن العظم منها وتجاوزت التسعين؟
في يوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم حاصرت قريش منزله، فلما وجدوا علياً رضي الله عنه نائماً في فراشه انصرفوا عنه ولم يمسوه بأذى! أما اليوم فأخذ الرهينة شيء يسير على من لم يقرأ قول الحق تبارك وتعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ)!.

2014/03/08

{7005 صدى} MEDIALL1 NEWSLETTER

تَنجمُ العَديدُ من حالات التَّعب غير المفسَّر عن الشدَّة النَّفسية، أو عدم كفاية النوم، أو النظام الغذائي الفقير... أو غير ذلك من عوامل أسلوب الحياة. ولذلك، يمكن الاعتمادُ على النَّصائح التالية للمساعدة على استِعادة الشعور بالطاقة والحيويَّة:‬
..... التتمة
 
 
 
 
 
  • نشرة "آخر أخبار الطب والصحة" هي نشرة صادرة عن موقع البوابــة الطبيــة:
  • إذا وصلتك هذه النشرة عن طريق الخطأ و رغبت بعدم استقبالها مجددا الرجاء الضغط هنا.
  •  


     

    2014/03/05

    {7002 صدى} أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟


    أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟
    د. محمود نديم نحاس
    المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الثلاثاء 4/3/2014
    تتوالى الأنباء عن طرق الموت المختلفة التي يتعرض لها الشعب السوري، ولعل آخرها بسبب النباتات السامة التي لجأ إليها المحاصَرون في حمص بعد أن نفد ما لديهم من مؤن ولم يعد مجديا البحث عن الطعام بين الأنقاض وتحت الركام، في حين تستمر الطائرات بإسقاط البراميل المتفجرة لتنشر الموت في كل مكان.
    رحت أراجع الأحداث وأتساءل لماذا يحصل هذا؟ فتذكرت قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح والتي وردت في سورة الكهف. فقرأتها متأملاً ما فيها لعلي أجد تفسيراً لما يحدث.
    فذاك العبد الصالح قد أطلعه الله على جانب من العلم الغيبي بقدر محدود، ولحكمة أرادها. ولذا فإنه نبّه نبيَ الله موسى أنه لا طاقة له بالصبر على تصرفاته، التي حسب ظاهرها قد تصطدم بالمنطق العقلي، وبالأحكام الظاهرة، ولا بد من إدراك ما وراءها من الحكمة المغيبة، مما اضطر موسى أن (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً) فاشترط عليه العبد الصالح (قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً).
    قام العبد الصالح بثلاثة أعمال: خرق السفينة، وقتل غلاماً، وأصلح جداراً يريد أن ينقضّ في قرية أبى أهلها تقديم واجب الضيافة. وفي كل مرة ينكر موسى عليه السلام عمله، إلى أن كانت النتيجة (قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً)، ثم أوضح له الحكمة من كل عمل، ثم قال (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي).
    ونرى في موضوع قتل الغلام جانبين: الجانب الغيبي الذي لا نعرفه وهو الذي تنطوي عليه حكمة المولى سبحانه وتعالى، والجانب المشهود الذي تقوم عليه حياتنا ولابد فيه من تنفيذ الأحكام والشرائع التي تحكم تصرفات البشر.
    إن الحكمة الإلهية لا ترتب النتائج القريبة على المقدمات المنظورة، بل تهدف إلى أغراض بعيدة لا تراها العين المحدودة. وقد شاء الله سبحانه أن يطلع نبيّه موسى عليه السلام على جانب منها فأرسل له العبد الصالح ليقوم بهذه الأعمال كي يعلمه ويشرح له الحكمة من ورائها. فالغلام الذي لا يبدو في حاضره ومظهره أنه يستحق القتل، يتبين لنا أنه لو عاش لأرهق والديه المؤمنين بكفره وطغيانه، فأراد الله قتله ليبدلهما خيرا منه، وأرحم بهما.
    أما في العلم البشري الظاهر، فإن الغلام لم يرتكب ما يستحق عليه القتل شرعا. ولذا فقد اندفع موسى عليه السلام (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً!). إنها جريمة قتل نفس عمداً لا مجال للتأول فيها، وكبيرة لا مجال للسكوت عنها، فانطلق موسى ينكر المنكر الذي لا يصبر على وقوعه ولا يتأول له أسبابا، فالغلام بريء لم يرتكب ما يوجب القتل! ولو لم يكن موسى في خضم أحداث تلك القصة الخاصة لأقام الحدّ على القاتل، فالشريعة لا تأخذ إلا بالعمل الظاهر، ولا تستطيع أن تحكم على الغيب.
    وما يجري في سوريا ينطبق عليه الجانبان. ففي الجانب الغيبي لا نعلم حكمة الله فيما يجري، لأنه سبحانه لا يطلع على الغيب إلا من ارتضى، ونحن نترك الغيب له، يدبر الأمر بحكمته، وفق علمه الشامل الذي نقصر عنه، ولا ينكشف لنا عما وراءه من الأسرار إلا بمقدار، في حين تبقى معظم الأمور مغيبة في علم الله وراء الأستار. أما في الجانب المشهود فإنها جرائم، وأيما جرائم، والناس مأمورون بالأخذ على يد القاتل الظالم. وإنه لمن المحزن أن أنصار الشعب السوري قليل، وإذا استثنينا هؤلاء الأنصار، فالباقون ينطبق عليهم قول الشاعر:
    الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما *** نابَتْ يَدُ الجاني عن الشُّركاءِِ


    2014/02/24

    {7001 صدى} إلا نصرَه اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَه

    إلا نصرَه اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَه

    د. محمود نديم نحاس

    https://twitter.com/MNNahas

    http://www.facebook.com/Prof.MNNahas

    https://twitter.com/sadagroup

    المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الأحد 23/2/2013

    http://www.aleqt.com/2014/02/23/article_827941.html

    غمرني شعور بالفرحة وأنا أقرأ أمر خادم الحرمين الشريفين لتنظيم يوم للتضامن مع الأطفال السوريين يوم الثلاثاء المقبل على مستوى المملكة، لتغطية حاجة الأطفال السوريين، إكمالاً للحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا، والمشاركة في هذا الواجب الإنساني، ورصد المأساة وإيضاحها، وإيجاد وسائل للتضامن المادي والعيني والمعنوي، واستخدام وسائل الاتصال الحديثة للتسهيل على المواطنين للتعبير عن مشاعرهم، ومشاركة أشقائهم في سوريا في هذه المأساة الإنسانية. وقد فتحت الحملة المجال لتقديم التبرعات النقدية عبر حساب مصرفي معلَن، والتبرعات العينية عبر مستودعات منتشرة في مدن المملكة، كما أتاحت خدمة التبرع عبر الرسائل النصية من خلال رقم موحد لجميع شركات الاتصال.

    إن المحنة التي يمر بها الشعب السوري، والأطفال السوريون على وجه الخصوص، لن تطول بإذن الله، وقد قال الشاعر:

    إن للظلمِ جولةً ثم يهوي بعدَها راعشَ اليدين قعيدا

    وهؤلاء الأطفال هم رجال المستقبل، وسيردّون الجميل لمن أحسن إليهم، ففي الحديث الشريف (البِرُّ لا يَبْلى)، رغم أن الذين يقدّمون العون لا ينتظرون من البشر ثواباً، وإنما تتجه أنظارهم نحو رب العباد، لاسيما وهم يقرأون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرَّاحمون يرحَمُهم الرَّحمنُ. ارحَموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السَّماءِ). وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قامت به العرب قبل الإسلام من نصرة للمظلوم، فقال عن حلف الفضول (لقد شَهِدتُ مع عمومَتي حِلفًا في دارِ عبدِ اللَّهِ بنِ جُدعانَ ما أُحبُّ أن لي بهِ حُمْرَ النَّعَمِ، ولَو دُعيتُ بهِ في الإسلامِ لأجَبتُ). وهي دعوة لنصرة المظلوم، تجلت بشكل أوضح في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (ما منَ امرئٍ مسلم يخذُلُ امرَأً مسلمًا في موضعٍ يُنتَهكُ فيهِ حرمتُه ويُنتَقصُ فيهِ من عرضِه إلا خذلَه اللَّهُ تعالى في موطِنٍ يحبُّ فيهِ نصرتَه. وما منَ امرئٍ مسلم ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقصُ من عرضِه ويُنتَهكُ فيهِ من حرمتِه إلا نصرَه اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَه).

    وإن من أهم نتائج يوم التضامن مع الأطفال السوريين هو أن يعرف الأطفال في كل مكان حجم المأساة التي يتعرض لها أطفال سوريا. وقد ذكرتُ في مقال سابق أن قناة إخبارية ألمانية تقدِّم نشرة أخبار خاصة بالأطفال لتطلعهم على ما يجري حولهم، وأنها قدّمت برنامجاً خاصاً عن أطفال سوريا.

    ولقد أبكاني صديق سوري منذ أيام، فقد قابلته ومعه كيس مليء بالنقود، وكلها من فئة الريال! ولو لم أكن أعرف أنه من أهل الكرم والشهامة لظننت أنه كان واقفاً على باب المسجد يجمعها! فسألته: ما هذا الذي معك؟ فأجاب: فاجأتني بناتي الأربع بأن أحضرن حصّالاتهن التي يدخرن فيها بعضاً مما يأخذون مني، وقلن: سنعطيك ما في الحصّالات لتتبرع به للأطفال السوريين الجرحى أو المشردين أو الجياع الذين نراهم على التلفاز. وها هي في الكيس، أكثر من ثمانمائة ريال، خرجتُ لدفعها لإحدى الجهات الإغاثية المعتمدة.

    سألته: أَوَليس من المبكر أن تطلع بناتك الصغيرات على تلك المآسي؟ فقال: عندما كنت صغيراً كنتُ مغيَّباً عما يجري حولي، وكان ذلك بسبب والدي الذي كان يقدِّر أن معرفتي بالأمور قد تضرني بل وتضر الأسرة بأكملها، فقد كنا وقتها في سوريا، ولم يكن ممكناً أن تفتح فمك بكلمة! ولم أرَ من والدي إلا موقفاً واحداً صريحاً وشجاعاً! فقد كنت معه يوماً في السيارة، فلما رأى قوات الأمن تنزع الحجاب عن النساء في الشارع، أوقف سيارته ونزل يدافع عنهن، فأشبعته قوات الأمن ضرباً، فنزلتُ من السيارة لعلي أدفع عنه بعض الضربات، رغم صغر سني، فصرخ في وجهي وأمرني بالعودة إلى السيارة خوفاً علي منهم. فآليت على نفسي ألا أغيّب أولادي عما يجري حولهم، ولذا فأنا أطلع بناتي على مأساة الأطفال السوريين، كي يتفاعلن مع القضية ولا يعشن في أبراج عاجية.


    --
    --
    ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄ ▀ ▄
     
    - لنشر رسالتك في مجموعة صدى ارسلها بعد التنسيق إلى
    sada-g@googlegroups.com
     
    ##############################################################
     
    - للاشتراك في هذه المجموعة إرسال رسالة فارغة إلى :
    sada-g+subscribe@googlegroups.com
     
    ###############################################################
     
    - لمراسلة إدارة المجموعة او الانسحاب : sadagulf@gmail.com
     
    الكلام المنشور لا يعبر عن رأي المجموعة إنما عن رأي صاحب الرسالة
    لزيارة موقع المجموعة http://goo.gl/sUVe
     
    لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
    sada-g+unsubscribe@googlegroups.com
     
    ---
    ‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة صدى البريدية" من مجموعات Google.
    ‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى sada-g+unsubscribe@googlegroups.com.
    للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

    2014/02/17

    {7000 صدى} لي شوي... لا تحزني


    لي شوي... لا تحزني
    د. محمود نديم نحاس
    المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الاثنين 17/2/2014
    نقلت الأخبار أن نحو عشرة ملايين طفل صيني يعانون من عدم الحصول على بطاقات هوية لأنهم غير مسجلين لدى الأحوال المدنية بسبب مخالفة أبويهم لقانون الطفل الواحد الذي فرضته السلطات منذ أكثر من ثلاثين عاما. وروت المواقع قصة الفتاة "لي شوي"، الابنة الثانية لأبوين معاقَين، تحديا القانون وأنجباها لعلها تنفعهما في الكبر، ففُصلا من عملهما، ولم يتم تسجيل البنت، فلم تحصل على بطاقة الهوية، ولم تتمكن من الالتحاق بالمدرسة، فتعلمت في البيت، وأتقنت الإنجليزية، لكنها لن تستطيع دخول الجامعة، ولن تستطيع أن تعمل بشكل رسمي، ولن تستطيع السفر بالقطار...!
    لي شوي... قصتك محزنة ولا شك، لكني أقول لك لا تحزني! فسوف تنسين مصابك إذا أخبرتك عن ملايين الأطفال السوريين الذين لن يُتاح لهم ما أتيح لك من تعليم، بل لا يُتاح لهم أن يروا التلفاز أو يتنقلوا بين مواقع الإنترنت كما يُتاح لك، فبراميل الموت تلاحقهم وتدمّر البنية التحتية، وتسوّي أبنيتهم بالأرض، فيموتون تحتها. ومن المؤكد أنك تذرفين الدمع وأنتِ تشاهدين مناظر الشهداء على القنوات الفضائية. لكن مهلاً، فالذين قضوا تحت الأنقاض هم الأكثر حظاً! نعم أكثر حظاً لأن الشهادة سعت إليهم! أما الذين يبقون أحياءً فيموتون كمداً وهم يرون ذويهم وقد تقطّعت أجسادهم، أو يرون بيوتهم وقد صارت يباباً؟ فإذا انتبه أحدهم إلى نفسه يحس بأن يده قد طارت، أو رِجله قد انفصلت، أو عينه قد قُلعت. فيتمنى أنه قضى مع من قضى لينال شرف الشهادة ويتخلص من الآلام! وربما أحزنك منظر ذلك اللاجئ الذي انتُشل من الغرق في محاولته للهرب إلى إحدى الدول الأوروبية، فلما حطّ رحاله فيها جاءه خبر استشهاد أفراد أسرته بالبراميل المتفجرة الساقطة من الطائرات، فما كان منه إلا أن أضرم النار في نفسه، إذ لم يعد للحياة معنى عنده!
    ربما تسألين عن عدد القتلى منذ اندلاع الثورة فتجيبك المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأنها أوقفت عمليات حصرهم بسبب الوضع المعقد وكثرة الضحايا! نعم الوضع معقد إلى درجة أن من يموتون من الجوع داخل المناطق المحاصرة لا يدري بهم أحد.
    تعليم أطفال النازحين مشكلة مستعصية، رغم مطالبة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بالاهتمام بهم، مع التحذير من مواجهة رصيد جديد من الأميين. ويصف أحد الصحفيين أطفالاً رآهم قد قسموا أنفسهم فريقين: أحدهما يدافع عن بيت خشبي مهجور، وآخرون يمثلون القوات المهاجمة، في معارك وهمية واشتباكات بأسلحة غير حقيقة، يسقط فيها قتيل من المدافعين، فيشيعه رفاقه الصغار وهم يرددون الهتافات، في محاكاة بريئة لما يجري حولهم! لقد حُرموا من مدارسهم وألعابهم، فراحوا يجسدون مشاهداتهم اليومية في ساحات لعبهم التي غاب عنها المعلم والسبورة، وحلت مكانها ألعاب الأسلحة. إنه جيل كامل من الأطفال يعيشون مشردين داخل بلدهم أو في الدول المجاورة، وحاجتهم للمدارس وأماكن اللعب ليست بأقل من حاجتهم للطعام والكساء والعلاج الطبي، إذ تتفشى بينهم الأمراض كشلل الأطفال، إلى درجة أن صارت الصحة هاجس خطير!.
    وكما وصفتها الصحف البريطانية فإن أزمة اللاجئين السوريين هي أكبر كارثة إنسانية اليوم، وسببها الأهوال التي لا تصدّق والتي روت هذه الصحف بعضاً منها، كنقلها عن امرأة تبلغ من العمر ثمانين عاماً قولها: لقد هُدم منزلنا الذي كنا نعيش فيه مع أولادنا وأسرهم، ولم يعد لنا مكان نذهب إليه! فكل ما نملكه دُفن تحت الركام، حتى الذكريات! نعم راحت هوياتهم ووثائقهم وسجلاتهم وذكرياتهم، ووُلد أولادهم في مناطق النزوح دون وثائق ولادة.
    لي شوي... قصتك محزنة لكن قصة هؤلاء مأساوية!


    2014/02/05

    {6999 صدى} Fw: لوغو كيكا


    لوغو كيكا
    د. محمود نديم نحاس
    المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الثلاثاء 4/2/2014
    منذ ربع قرن من الزمان بدأت قناة الأطفال الألمانية كيكا Kika برنامجها المسمى لوغو Logo، وهو برنامج أخبار يومي لمدة عشر دقائق موجّه للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثانية عشرة. برنامج فريد من نوعه، متخصص بتقديم الأخبار للأطفال بعد إعادة صياغتها بجمل بسيطة ثم عرضها مع الرسومات التوضيحية، متجنّبا الحديث عن تعقيدات السياسة، ومتحاشياً إظهار التفاصيل المثيرة في الحروب كالمشاهد الدموية مثلاً، رغم تعرض البرنامج لأمور ليست بسيطة مثل مشكلة استخدام السلاح الكيميائي في سوريا. وهدف البرنامج تثقيف الأطفال ليفهموا العالَم من حولهم، في مصداقية كاملة، وإخبار الأطفال بالحقيقة عن الأشياء المروّعة التي تحدث في العالم، دون إثارة الرعب لديهم.
    ولم يكن غريباً أن تُنقل معاناة الأطفال السوريين لمشاهدي البرنامج، وعرض ظروفهم الصعبة، وتحديات التكيف مع أوضاعهم في أماكن النزوح، دون دماء أو أشلاء. ويتلقى البرنامج استفسارات الأطفال المشاهدين من خلال رسائل البريد الإلكتروني والتي يتضح منها أن بعض الأطفال يُبدون اهتماما عميقا لفهم ما يدور حولهم من أحداث في العالم. وفي الحالة السورية تنوعت أسئلة الأطفال عن: كيف يعيش الأطفال السوريون في مخيمات اللجوء؟ أين يلعبون؟ كيف يدرسون؟ كيف يواجهون التحديات؟
    الإيجابي في البرنامج هو تعليم الأطفال مختلف وجهات النظر، وذلك لتوسيع آفاق تفكيرهم، من أجل ألا تكون القضايا لديهم أبيض أو أسود، بل يجب أن يعرفوا أن هناك منطقة رمادية واسعة. ولذا يعرض البرنامج عدة آراء بشأن الموضوع نفسه، فيقدم الأخبار السيئة كما يقدم النواحي الإيجابية. ففي حالة أخبار الأطفال السوريين تحدّث البرنامج مع طفلين سوريين، أحدهما يعيش نازحاً في مدرسة في الداخل السوري، وآخر استطاعت أسرته الوصول إلى ألمانيا للعيش فيها. ولاشك أن لكل منهما ظروف وتحديات مختلفة، لكن اختلاف الحالتين يعطي الأطفال مساحة واسعة للتفكير.
    إنه فعلاً برنامج عجيب، يقدّم خدمة ممتازة للأطفال، ويساعد أولئك الذين ينوون أن يعملوا في المستقبل في المجال الإعلامي أو السياسي أو في مجال تصوير الأحداث الساخنة.