2014/07/24

{7019 صدى} وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنَى

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنَى
د. محمود نديم نحاس
 

المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 24/7/2014
هناك قصة ظريفة تكررت كثيرا في مواقع الإنترنت، وتناقلتها رسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي. والقصة رواها شاب عربي ذهب إلى ألمانيا للدراسة ظاناً أنه سيجد فيها رغد العيش والحياة الفاخرة، نظراً لمكانتها الصناعية في أوروبا، لكنه فوجئ بغير ذلك، حيث يعيش الناس في حياة محسوبة بدقة. ويتحدث الشاب عن الحفل الذي أقامه زملاؤه للترحيب به، وكان ذلك في أحد المطاعم. ويروي كيف أنه فوجئ بكميات الطعام القليلة التي وجدها على طاولات الألمان في المطعم، لاسيما طاولة زوجين شابين، مما جعله يتساءل في نفسه إن كانت تلك الوجبة البسيطة تتصف بالرومانسية، وكيف ستصف الزوجة الشابة زوجها أو خطيبها بالبخل في ذلك البلد الصناعي، في حين حفلت طاولة الشباب العرب الذين أقاموا الحفل بما لذ وطاب من الطعام الذي لم يستطيعوا أن يتناولوه كله رغم جوعهم، فتركوا ما يقرب من ثلثه على الطاولة!
ويكمل صاحبنا بأنه كان في المطعم بعض السيدات الألمانيات المسنّات اللواتي أبدين استياءهن من وجود كمية متبقية من الطعام على طاولة الشباب العرب! وعندما قال أحد الشباب: لقد دفعنا ثمن الطعام كاملا، فلماذا تتدخلن فيما لا يعنيكن؟ قامت إحداهن بعمل اتصال هاتفي، جاء على إثره رجل بزي رسمي قدّم نفسه على أنه "ضابط في مؤسسة التأمينات الاجتماعية" وحرر للشباب مخالفة بقيمة 50 يورو! وهو يقول بلهجة حازمة (اطلبوا كمية الطعام التي يمكنكم استهلاكها! المال لكم، لكن الموارد للمجتمع الإنساني! وهناك العديد من البشر على هذه الكرة الأرضية الذين يواجهون نقص الموارد. وليس لديكم أدنى سبب لهدر تلك الموارد). ولم يجدوا بداً من دفع الغرامة مع الاعتذار.
ويعلق صاحب القصة بأن وجوه الشباب قد احمرت خجلا، لكنهم أخذوا درساً عملياً لن ينسوه أبداً لاسيما وأن الذي دفع الغرامة قد صوّر تذكرة المخالفة وأعطى كل واحد منهم نسخة عنها كهدية تذكارية كيلا ينسوا أن الموارد للمجتمع.
عندما يقرأ أحدنا القصة ثم يشاهد الأخبار ويرى إخوانا لنا في بلاد كثيرة لا يجدون ما يأكلون، لاسيما إخواننا الكرام في بلاد الشام، الذين يعانون اليوم من حر الصيف كما عانوا قبله من برد الشتاء، نجد أنه لزاماً علينا أن نراجع حساباتنا فيما مضى من شهر رمضان المبارك، ومن دروسه الكثيرة التي تعلمناها حول الحكمة من الصيام، فنقتصد في الطعام، لاسيما في أيام العيد القادمة، فلا نجعلها تعويضاً عما فاتنا في الشهر الكريم، بل نفكر في كيفية توصيل الطعام إلى إخواننا اللاجئين والمشردين، متذكرين القاعدة التي أقرها ذلك الشرطي الألماني: المال لك والموارد للجميع. فهذه هي تذكرة الوقت الذي نحن فيه، لاسيما ونحن نقرأ قول الحق تبارك وتعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا)، وندعو بما جاء في أحد أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم (وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنَى)، والقصد هو التوسط، أي من غير إسراف ولا تقتير، ومنه جاءت كلمة الاقتصاد، وهو العلم الذي يبحث في الإنتاج والثّرْوات وطُرْق اسْتِهلاكها.

2014/07/17

{7018 صدى} Fw: يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ

يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ

د. محمود نديم نحاس
 
المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 17/7/2014

في القرآن الكريم وفي سورة البلد، يقسم الله سبحانه وتعالى بالبلد الحرام، وبوالد البشرية، وما تناسل منه من ولد، أنه خلق الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا. فهل يظن الإنسان أن الله لن يقدر عليه؟ إذ يقول متباهياً: أنفقت مالاً كثيراً! فهل يحسب أن الله لا يراه؟ ثم يعدد الله سبحانه بعض نعمه على الإنسان من عينين يبصر بهما، ولسان وشفتين ينطق بها، كما إنه أوضح له طريقَي الخير والشر. فهلا تجاوز العقبة، وهي مشقة الآخرة. والذي يعين على تجاوزها عتقُ رقبة، أو إطعامٌ في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيماً من ذوي القرابة، أو فقيراً معدَماً لا شيء عنده. ومع فعل أعمال الخير هذه فليكن من الذين أخلصوا الإيمان لله، وأوصى بعضهم بعضاً بالصبر على طاعة الله، وتواصوا بالرحمة بالخلق. فمن فعل هذه الأفعال فهم أصحاب اليمين، وأما الذين كفروا فهم أصحاب الشمال، وجزاؤهم جهنم مغلَقة عليهم.
فأي ترغيب أجمل من هذا في أن يقتحم الإنسان ويتخطى عقبة يوم القيامة بأن يبذل مما آتاه الله، فيعطي ذوي الحاجة من أقاربه والمساكين من غيرهم؟
إنها دعوة من الله العلي القدير للبذل في سبيله. وها نحن اليوم قد فُتحت أمامنا أبواب العطاء لإخواننا السوريين المشردين واللاجئين. فمن أراد اقتحام عقبة يوم القيامة فهذه من الفرص المتاحة، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، على حسب السرعة التي يريد أن يتخطى بها العقبة.
وتبيّن الآية الكريمة (حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) أن الإنسان عند الاحتضار يتمنى الرجعة لعمل الصالحات. لكن الآية الكريمة (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) تبيّن أنه يتمنى الرجعة لهدف واحد ألا وهو بذل المال ودفع الصدقات. والجواب معروف للجميع (وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا).
ولعل السبب في تحديد هدف الرجعة بدفع الصدقة هو أن الإنسان في حالة قوته يصرفه الشيطان عن بذل الصدقات إذ يخوّفه بالفقر إن أنفق كما ورد في الآية الكريمة بعد الحض على الإنفاق (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) وكما فسر ذلك الحديث (جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَيُّ الصدقةِ أعظمُ أجرًا؟ قال: أن تصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تخشى الفقرَ وتأْمَلَ الغِنَى، ولا تُمْهِلُ حتى إذا بلغتِ الحلقومَ، قلتَ: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كان لفلانٍ). ولذلك ورد التأكيد في أكثر من موضع (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).

2014/07/10

{7017 صدى} لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ



لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ
د. محمود نديم نحاس
 
المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 10/7/2014

ما قاله أبو البقاء الرندي في نونيته يُعدُّ من أجمل المراثي التي قيلت في سقوط الأندلس، وهي التي يقول في مطلعها:
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ *** فلا يُغرّ بطيبِ العيشِ إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُوَلٌ *** مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحدٍ *** ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شانُ
وعندما نقرأ القصيدة ثم نقرأ أخبار الشام نبكي خوفا من أن تكون النتيجة واحدة. فنحن نسمع عن قصف المساجد ثم نقرأ في القصيدة:
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ *** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
وعندما تسمي الجهات الدولية مأساة السوريين بأنها مأساة القرن الحادي والعشرين إذا بنا نقرأ في القصيدة:
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمَّها *** وما لها مع طول الدهرِ نسيانُ
ونقرأ أن أصدقاء الشعب السوري اجتمعوا ثم اجتمعوا ثم اجتمعوا ومازالت القضية من سيء إلى أسوأ، فإذا بالشاعر الرندي يقول في قصيدته:
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسانُ
ويفيد تقرير للأمم المتحدة بأن عددا كبيرا من اللاجئات السوريات يواجهن الفقر والاستغلال والتحرش، فإذا بالشاعر يقول فيما يقول:
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ *** لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
ونقرأ في الأخبار أن ثمانية آلاف طفل عثر عليهم على حدود دول الجوار بدون رفقة والديهم، فلا نجد فرقاً بين هذا الوصف وبين وصف الشاعر في القصيدة ذاتها:
يا ربّ أمّ وطفل حيلَ بينهما *** كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وعندما نقرأ عن تعرض الأطفال للاختطاف والعنف الجنسي فإذا بشاعرنا يصف في نونيته:
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعتْ *** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً *** والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ
فلا نجد إلا أن نردد مع الشاعر الرندي:
لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ *** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
 


2014/06/28

{7016 صدى} ثلاثة موضوعات مهمة؟


اليوم توفي صديق من أصدقائنا، فكان الثالث خلال شعبان.
ربما اختلفنا معهم في مواقف، وربما زعلنا من تصرفات بدرت منهم. 
لكننا لسنا بأقل منهم فربما أزعجناهم في بعض تصرفاتنا... فكلنا بشر وليس بيننا ملائكة.
نعم بشر. ولكننا نوع خاص من البشر وصفهم الله تعالى بأوصاف عديدة جميلة منها (وإذا ما غضبوا هم يغفرون).
فهل نغفر لأهلنا وأقاربنا وأحبابنا وأصدقائنا قبل أن يتركوا هذه الدنيا، وهل نسمعهم الكلمات الحلوة وهم أحياء، بدل أن نندم لاحقا، ولات ساعة مندم.
اللهم إني أشهدك أني قد غفرت لكل المؤمنين، فألهمهم يا رب أن يغفروا لي.


كيف يمكن مساعدة إخواننا السوريين؟ ما أحوجنا إلى سماع وتنفيذ ما جاء في هذا الفيديو
كأني أكلت، كأني اشتريت، كأني فعلت...

 

لماذا نختلف في رؤية الهلال
شرح علمي مبسط
أنصح بالاطلاع عليه
 



Prof. Mahmoud Nadim Nahas
Follow me at
Pensez à l'environnement avant d'imprimer ce courriel. Merci
Save a tree. Kindly consider your environmental responsibility. Please don't print this e-mail unless it is really necessary.

2014/05/11

“إلى صلاتي، ليس تطبيق صلاة اخر”



آي-فون إسلام - "إلى صلاتي، ليس تطبيق صلاة اخر"

Link to آي-فون إسلام

إلى صلاتي، ليس تطبيق صلاة اخر

Posted: 11 May 2014 01:34 AM PDT

صدر تحديث جديد لتطبيق إلى صلاتي، هذا التحديث قمنا فيه بنقلة كبيرة في عالم تطبيقات الصلاة، فبخلاف المميزات والتصليحات التي تمت في هذا التحديث نجد أن أكبر ميزة هي عدم الاعتماد على تحديد الموقع الحالي فقط في معرفة أوقات الصلاة، وفي هذا المقال سوف نشرح لماذا قد يكون تطبيق إلى صلاتي واحد من التطبيقات التي تنتهج أسلوب جديد في جعل مواعيد الصلاة أكثر دقة وتوافق مع بلدك.

تطبيق إلى صلاتي

من منهج آي-فون إسلام أن لا ننظر إلى حلول المشاكل على أنها ثوابت، بل نعتقد أن من وضع حل لهذه المشاكل هو بشر من الممكن أن يخطئ ومن المحتمل أن نبتكر حلاً أفضل. وفي حال تطبيقات الصلاة تجد أن معظم تطبيقات الصلاة تقوم بتحديد مكانك من ثم تقوم بعمل المعادلات الرياضية التي من خلالها تقوم بتحديد أوقات الصلاة.

وبالفعل هذا يحل المشكلة ويعطيك أوقات صلاة نوعاً ما جيدة ويمكن الإعتماد عليها. لكن لحظة! هذا ليس صحيحاً وإن بدى لك ذلك. لنفرض أنك تملك تطبيق صلاة وقام بحساب أوقات الصلاة لك على حسب موقعك وهو المنزل، وقام صديقك بتنزيل نفس التطبيق وقام بحساب أوقات الصلاة على حسب موقعه والذي يبعد عن منزلك عدة كليومترات ولكنه في نفس المدينة. حين تجتمع أنت وصديقك، ويأذن للصلاة سوف يؤذن جهازك في وقت وجهاز صديقك في وقت آخر، وربما مسجد المدينة في وقت ثالث. وليس هذا فقط العيب الوحيد لحساب أوقات الصلاة اعتماداً على الموقع الحالي، فإذا سافرت سوف يقوم تطبيقك بحساب أوقات الصلاة للبلد الأخرى باعتماد مكانك الحالي ويغفل أن هذه البلد من الممكن أنها تتبع طريقة حساب مختلفة عن بلدك، وبذلك يكون توقيت الفجر والعشاء خطأ تماماً.

ولذلك الاعتماد على الموقع الحالي فقط ليس أفضل حل، ومن أجل إيجاد حل أفضل فإن تطبيق إلى صلاتي بالفعل يحدد موقعك ويعرف بلدك وإعدادت الصلاة لها، لكن يطلب منك التأكيد على اسم المدينة. وبذلك يقوم بحساب أوقات الصلاة لهذه المدينة لتكون أكثر توافقاً مع أوقات الصلاة في بلدك، ويمشي معك خطوة بخطوة عن طريق الإعدادت السريعة لتفهم كل إعداد من هذه الإعدادت فتتوصل إلى أدق أوقات صلاة وأكثرها توافقاً مع بلدك بنفسك.

إلى صلاتي - أختر المدينة

تطبيق إلى صلاتي صنع ليكون من أهم مميزاته تعدد المدن والتنقل بين أوقات الصلاة في هذه المدن بسهولة ويسر، بينما تطبيقات الصلاة الأخرى تفرض عليك ضبط الصلاة لمدينة واحدة، وحتى الذي يعطيك خيار وضع أكثر من مدينة عليك أن تذهب إلى الإعدادت لتنتقل بين هذه المدن. تطبيق إلى صلاتي تجاوز كل ذلك ووضع في حسابه أنك تسافر أحياناً أو لديك شخص في بلد آخر تود معرفة أوقات الصلاة لديه لتتواصل معه في الوقت المناسب. وبمنتهى البساطة تنقل من واجهة البرنامج من مدينة إلى الأخرى فقط عن طريق عمل سحب بإصبعك يميناً أو يساراً لتذهب من بلد إلى بلد آخر وتعرف الوقت الحالي لهذه المدينة وأيضاً أوقات الصلاة.

إلى صلاتي - رائع

أحد مميزات تطبيق إلى صلاتي أنك يمكنك تحديد الموقع عن طريق الخريطة، ويمكنك باستخدام هذه الميزة معرفة أوقات الصلاة بشكل مؤقت في أي بلد فوراً بمجرد نقل الدبوس من مكان إلى آخر.

إلى صلاتي - الخريطة

الكثير يسأل عن الأذان الكامل، نريد أن يؤذن التطبيق كل الأذان عند التنبيه إلى الصلاة، والحقيقة أن تطبيق إلى صلاتي يعطيك أكثر من ذلك، فهو يقدم لك أذان فيديو بشكل سينمائي رائع، فور وصل تنبيه الصلاة لك اضغط عليه وسوف يفتح التطبيق وتحصل على الأذان كامل بشكل رائع على حسب ذوقك والثيم الذي اخترته.

إلى صلاتي الأذان

أما بخصوص أن يكون التنبيه نفسه أذان كامل، فأبل لا تسمح بأكثر من 30 ثانية لصوت التنبيه ونحن نجد أبل محقة في ذلك، لأنها إذا فتحت هذا الخيار ستجد تطبيقات تشغل تنبيهات طويلة وعجيبة لك. وأيضاً نعتقد أن المستخدم هو من يجب أن يتخذ قراره لسماع الأذان كاملاً أو لا فقد يكون الموقف غير مناسب، فإذا أراد ذلك فالضغط فقط على إشعار الصلاة وحتى إذا خرج من التطبيق سوف يكمل الأذان في الخلفية.


فقط ننوه أننا نفكر أكثر مما نعمل وأحياناً نسأل أنفسنا هل يفهم المستخدم ما نقوم به من أجله؟ فتطبيق إلى صلاتي هو واحد من أربعين تطبيق لدينا نحاول قدر الامكان جعلها مميزة لك أنت المحب للإتقان والعمل الجيد. ونسأل الله أن ينفعكم به.

شاهد هذا الفيديو لمعرفة بعض مميزات تطبيق إلى صلاتي

Ela-Salaty: Muslim Prayer Times & Qiblah Direction
4.99
المطور
i4islam
الحجم109.2 ميجا
الإصدار1.5
التقييم
متاح في متجر البرامج

tweet

هناك تحديث آخر قريب لتطبيق إلى صلاتي، أخبرنا ما هي المميزات التي تود أن يتضمنها.





Yaser Al-Ahmad
IT Projects Manager, PMP



{7015 صدى} Fw: 16 هللة أنقذت نفْساً


16 هللة أنقذت نفْساً
د. محمود نديم نحاس
 
منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الأحد 11/5/2014
رغم أني كتبت مقالتين سابقاً عن أعجوبة الزمان، وبقية السلف الصالح، الدكتور الطبيب عبد الرحمن السميط، رحمه الله، فإني لا أملُّ الحديثَ عنه، فقد كان أمةً في رجل، أو هو رجل بأمة.
حديثي عنه اليوم مأخوذ من محاضرة له في جدة منشورة على اليوتيوب، تحدث فيها عن بعض أعماله الإغاثية والطبية في أفريقيا. ففي أحد الأيام جيء إليه بطفل عمره سنتان من شمال كينيا، وكان عنده نقص شديد في كل شيء، ووزنه 44% مما يجب أن يكون. يقول الدكتور: مهنتي في الطب تقول بأنه لا أمل أن يبقى على قيد الحياة. ورغم أن إطعامه اليومي كان يكلف 16 هللة فقط، وهي لا شيء بالنسبة لمن سمعوا المحاضرة، لكن بالنسبة للدكتور الذي أمامه عشرات الآلاف من الأطفال فإن هذه الهللات تعني الكثير. فقال لمساعديه: لا نستطيع أن نتبنّى إطعامه، فمن لديه أمل في الحياة أَوْلى منه. ولما انتهى من عمله وخرج وجد الطفلَ ملقى على الأرض ووجهه مليء بالتراب وأمه تبكي عنده! فأخذه الطبيب ونظّف وجهه، وتغلّبت العاطفة على العقل والعلم، وأراد أن يخصص له وجبة في اليوم، وهي تكلفه 16 هللة، لكنه خشي أن يخون الأمانة إذا خصص له هذه الوجبة لأنها ستؤخذ من حصة طفل آخر عنده أمل في الحياة أكثر من هذا الطفل! ويعلّق الدكتور بأن من يخون في 16 هللة يمد يده إلى 16 مليون! ثم إنه طلب من المساعدين أن يقبلوا الطفل وأن يسجلوا كلفة وجباته عليه ليدفعها من جيبه أو جيب عياله.
وبعد 12 سنة وصلت للدكتور صورة ذلك الطفل وكان قد حفظ القرآن الكريم، وكان الأول على مدرسته. ويضيف: إن ذلك الطفل لم يرَ المصحف في حياته، ولكنه تعلم من المعلم بالطريقة القديمة، وهي طريقة الكتابة على اللوح، ولم يكن تعليمه داخل مبنى، ولكن تحت شجرة.
نعم 16 هللة في اليوم عملت كل هذا! ويقول الدكتور: يموت سنويا في أفريقيا مليون طفل بسبب الملاريا لأن أهاليهم ليس لديهم 11 هللة لشراء الدواء المناسب! ويموت مليونا طفل من الإسهال الذي كلفة علاجه 26 هللة. كما يُصاب مائة ألف طفل بعمى دائم بسبب نقص فيتامين أ الذي قيمة الحبة الواحدة منه هللة واحدة. ويكمل بأنه يمكنه أن يمضي ساعات يذكر ماذا تفعل الهللات البسيطة في علاج أولئك الأطفال.
كلامه عن أفريقيا يدمي القلب فالفقر والعوز هو السائد بين أولئك القوم الذين تحدث عنهم الدكتور. لكن اليوم أُضيف إليهم قوم كرام آخرون هم إخوتنا السوريون الذين كانوا في بحبوحة من العيش، فاضطروا تحت خطر الموت الذي تقذفه الطائرات، وخطر الاعتداء على الأعراض الذي يقوم به الشبيحة، إلى الهرب من ديارهم للعيش لاجئين أو مشردين، فصاروا في حاجة لمن يعطف عليهم ويقدم لهم المساعدات، بل إنهم في حاجة لمن يسمعهم الكلمة الطيبة ويعلّم أولادهم.
فمن أراد أن يفعل ذلك فليبحث عن الجهات المرخصة المعتمدة، وليستفسر منها كيف توصل المساعدات، لأنني قرأت مؤخراً أن ما يتم توزيعه من معونات عن طريق الأمم المتحدة إنما يذهب إلى الطرف الرسمي، وليس إلى منظمات الإغاثة العاملة في أماكن تواجد المشردين واللاجئين.


2014/05/05

{7014 صدى} خبر غير عاجل

خبر غير عاجل
د. محمود نديم نحاس
 
المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الاثنين 5/5/2014
عوّدتْنا القنوات الفضائية على كتابة عبارة خبر عاجل باللون الأحمر عندما يصلها خبر في أي لحظة من اليوم، وتجد أنه لا يحتمل التأخير، فتبثه قبل نشرة الأخبار التالية، نظراً لأهميته.
الخبر العاجل ربما يستدعي تصرفاً عاجلا للتقليل من أثر ما حدث أو لمنع تكراره. فعندما تقع جريمة قتلٍ مثلاً فإن الشرطة تنشر معلومات عن المجرم من خلال بعض الشهود، وتطلب من الفنان أن يرسم صورة للمجرم من خلال وصف الشهود، وتخصص خطاً ساخناً لتلقي المكالمات من المواطنين الذين يخبرون بدورهم عمن يعتقدون أن المعلومات تنطبق عليه. كما قد تكلّف غرفة عمليات خاصة لهذا الموضوع من أجل الوصول إلى المجرم والقبض عليه.
وربما لهذه الأسباب جعلتُ مقالتي عن خبر بل أخبار غير عاجلة، لأن هذه الأخبار لم تحرّك ساكناً، ولم يتم التفاعل معها على أنها أخبار عاجلة. ومن أمثلة هذه الأخبار: قصف جوي لمدرسة جيل الحرية في ريف محافظة إدلب السورية ومقتل طفلة وعشرات الجرحى، قصف المعهد الشرعي في جوبر واستشهاد 17 طالب علم وإصابة 86 بجروح، قصف مدرسة عين جالوت في مدينة حلب واستشهاد 30 طفلا، مقتل عشرين شخصاً من أسرة واحدة ببرميل متفجر سقط فوق منزلهم في حي باب الحديد في حلب، المروحيات تلقي ببرميل متفجر على مدينة مورك بريف حماه، الأطفال في المناطق المحاصرة يأكلون حشائش الأرض، غرق مركب يحمل لاجئين سوريين فرّوا من بلدهم، موت أطفال من الجوع في مخيم اليرموك، ثلاثة ملايين ونصف المليون طفل خارج التعليم في سوريا، تقرير لمنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة يقول بأن 9.3 مليون سوري بحاجة لإغاثة عاجلة... الخ.
هذه الأخبار لا تستدعي تخصيص غرفة عمليات خاصة، ولا تخصيص خط ساخن للإبلاغ عن مرتكبيها، ولا داعي لنشر معلومات عمن يقودها... فكل هذه المعلومات معروفة، والفاعل معروف، وعنوانه معروف، والوصول إليه ممكن... لكن... أترك الجواب للقارئ الكريم.
ويتساءل بعضهم: ما الذي أغرى الناس بالثورة؟ ولمن لم يسمع عن سبب انطلاقها، فإن قوات الأمن قتلت تحت التعذيب عدداً من أطفال مدينة درعا، ولما احتج الأهالي أجابهم المسؤول الأمني بجواب قبيح نال من كرامتهم وأعراضهم! إذ طلب منهم أن يرسلوا نساءهم إلى ضباطه ليحملوا منهم ويعوضوهم عما فقدوه من أطفالهم! فأي إسفاف في الأخلاق تربّى عليه هذا، هو ومن وضعه في منصبه؟! ومن ذا الذي يتحمل أن يسمع مثل هذا الكلام ثم لا يثور ويفضّل باطن الأرض على ظاهرها؟
اللهم إنا نسألك فَرَجاً قريباً من عندك، فقد خابت الآمال إلا فيك، وانقطع الرجاء إلا منك، وانسدّت الطرق إلا إليك، وأُغلقت الأبواب إلا بابك. اللهم إنك أخبرتنا في كتابك الكريم عن نبيك أيوب عليه السلام (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) وأنك قلت وقولك الحق (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ) وها نحن ندعوك ربنا بأن أهلنا في سوريا قد مسّهم الضر وأنت أرحم الراحمين، فاكشف ما بهم من ضرٍّ يا رب العالمين.