| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
نهدف الى جعله مخزن لجميع برامج الاي فون مع شروح مختصره لها ونسعد بمساهمتكم معنا عبر ارسال البرامج المقترحة الى bandr2006@gmail.com
2014/09/20
I'd like to add you to my professional network on LinkedIn
2014/09/18
{7026 صدى} لماذا نعطي المحتاج؟
لماذا نعطي المحتاج؟د. محمود نديم نحاسالمقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 18/9/2014يظن كثير من الناس أن إعطاء المحتاج الطعام والشراب أفضل من إعطائه المال، بحجة أن المحتاج قد يسيء التصرف فيصرف المال في غير موضعه. ورغم أن هذا ينطبق على بعضهم، لكن يأتي التساؤل المهم: ما الفرق بين هذا المحتاج وبين السجين الذي يعطونه طعامه وشرابه؟لقد ثبت عملياً أن الإنسان تنخفض معنوياته عندما تنخفض قوته الشرائية، إلى أن تتحطم معنوياته تماماً عندما يفلس أو عندما تركبه الديون، حيث تصيبه الكآبة ويضيق صدره. والأسوأ من هذا هو أن الناس ينظرون إلى الفقير نظرة تختلف عن نظرتهم للغني. ربما يحلمون أن يحصلوا من الثاني على شيء، وما هم بحاصلين. وفي المجالس، عندما يدخل الغني ترى كل واحد يريد أن يعطيه مكانه ليجلس، أما الفقير فللأسف تجد بعض الناس لا يقفون ليسلموا عليه، فضلاً عن أن يقدموا له مكاناً! هذه هي طبيعة البشر، وما هي بطبيعة مستحدثة، فقد ورد في حديث سهل بن ساعد الساعدي الذي رواه البخاري (مرَّ رجلٌ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إن خَطَبَ أن يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّعَ، وإن قال أن يُسْمَعَ. قال: ثم سكتَ، فمرَّ رجلٌ من فقراءِ المسلمين، فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إن خطبَ أن لا يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ أن لا يُشَفَّعَ، وإن قال أن لا يُسْمَعَ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هذا خيرٌ من ملءِ الأرضِ مثلَ هذا).وقد قال الشاعر:إن الدراهم في المواطن كلها *** تكسو الرجال مهابة وجلالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة *** وهي السلاح لمن أراد قتالاوتعرف زوجات الموظفين الحالة النفسية للأزواج يوم استلام الراتب، وكيف تكون طلباتهن مجابة، تبدأ بالذهاب إلى السوق وشراء الحاجات الضرورية، وتعقبها الأمور الترفيهية. وتنعكس الحالة النفسية على الزوجات والأولاد، فيشع البيت فرحة وسروراً. لكن ما إن ينفد الراتب، حتى تنعكس الأمور، ويصبح كل واحد في البيت عصبي المزاج. وصدق من قال: الفلوس تغير النفوس. والعجيب أن هذا ينطبق على الأطفال. فترى الطفل إذا أعطيته بعض الفلوس يتوقف عن المضايقة.ومن هنا فإن تقديم الطعام والشراب للمحتاج لا يكفي، ولا بد من تقديم بعض المال ليتصرف به كيف يشاء، فهو بشر مثلنا. على أن أفضل ما نقدمه للمحتاج هو أن نسعى لتوظيفه أو توفير العمل له، بدلاً من تركه عالة على الآخرين.وربما من الضروري أن ننتبه أن المحتاج ليس هو المتسول الذي اعتاد على هذه المهنة، وقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في حديثين لأبي هريرة رضي الله عنه رواهما البخاري (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: ليس المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ، تَرُدُّهُ اللُّقمةُ واللقمتانِ، والتمرةُ والتمرتانِ، ولكنَّ المسكينَ: الذي لا يجدُ غِنًى يُغْنِيهِ، ولا يُفْطَنُ بهِ فيُتَصَدَّقْ عليهِ، ولا يقومُ فيسألَ الناسَ)، (ليس المِسكينُ الذي تَرُدُّه التمرةُ والتمرتان، ولا اللُّقمةُ ولا اللقمتان، إنما المِسكينُ الذي يَتَعَفَّفُ. واقرَؤوا إن شِئتُم. يعني قولَه: "لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا"). ومادامت هذه صفتهم فالأقربون أولى بالمعروف، إذ يجب على الناس أن يتعهدوا أقاربهم ويتعرفوا على أحوالهم، ثم يبحثون عن الأبعد فالأبعد.
2014/09/11
{7025 صدى} إذا لم تكن معي فأنت ضدي!
إذا لم تكن معي فأنت ضدي!د. محمود نديم نحاسالمقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 11/9/2014سألني: هل تنزعج إذا طلب أحد منك ألا ترسل له مقالاتك أو رسائلك؟ قلت: لا! فهذا أبسط حقوقه في أن يختار ما يريد. ولقد تعلمتُ هذا من قول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟). والقصة الكاملة لهذا القول مذكورة في كتاب (الولاية على البلدان في عصر الخلفاء الراشدين).إن علاقة الإنسان بالآخرين علاقة معقّدة، وتحتاج إلى كثير من الحكمة، وحيث أنه لا أحد منا معصوم، ولا أحد يحتكر الحقيقة، ولا أحد يمتلك الصواب وحده، فإنّ كل ما يصدر عن الإنسان يكون عرضة لأن يختلف الناس معه فيه. وهذا أيضاً حق من حقوقهم. فالبشر مختلفون في تفكيرهم وأفهامهم لأسباب عديدة. فنحن ننظر في وجوه الناس ولا نرى وجهين متشابهين تماماً، ويقول علماء التشريح بأنه ليس هناك مخّان متشابهان. وإذا كان وجه الإنسان متماثلاً بين أيمنه وأيسره من باب الجمال، إذ خلقه الله في أحسن تقويم، فإن المخ مخفي، ولذا فإنه ليس متناظراً بين اليمين واليسار. ومن هنا فلا تجد نصفي مخ متشابهين. هذا من الناحية الخَلقية، وإذا أضفنا إلى ذلك اختلاف المحاضن التربوية، واختلاف البيئة، واختلاف الثقافة التي نهل منها كل واحد... ندرك لماذا لا يتطابق تفكير البشر، ولماذا يختلفون في نظرتهم إلى الأمور.بعض الناس إذا أبغضوا شخصاً اختلفوا معه وإن أقروا في أنفسهم أن قوله صحيح. وبعضهم يختلفون معك فقط لأنهم أصحاب إيديولوجيا مغايرة، وبعضهم مزاجي لا تعرف متى يغير رأيه فيما تقول... وتتغير طريقة التعبير عن الاختلاف من شخص إلى آخر. فبعضهم يلتمس أجمل العبارات ليعبّر عن ذلك، وبعضهم يسلقك بألسنة حداد، وآخرون بين هذا وذاك.لكن لماذا يوجهون النقد إليك؟ بعضهم ناصح أمين، وبعضهم يود أن يصرف الناس عن رأيك إلى رأيه أو رأي آخر، وبعضهم قد يفعل ذلك تحاملاً، فيتهمك في قصدك، ويشكك في نواياك، وبعضهم يود أن يصل معك إلى قواسم مشتركة... ومِن هؤلاء وأولئك مَن هُدي إلى الطيب من القول، ومنهم مَن يقول منكراً من القول وزوراً.فما موقفي من هذا الطيف من الناس؟ علي أولاً ألا أفسر سبب الاختلاف! فلا أقول إنه يكرهني، أو يحتفر تفكيري، أو يزدري رأيي... بل أتصرف تصرف العقلاء، كما في القصة التي تُروى عن يونس بن عبد الأعلى، الذي اختلف مرة مع شيخه الشافعي، فقام يونس مغضباً وترك الحلقة وذهب إلى بيته. فلما أقبل الليل، طُرِق بابُ يونس. قال: قلت: مَن بالباب؟ قال: محمد بن إدريس. قال: فتفكرت في كل من اسمه محمد بن إدريس إلا الشافعي! فلما فتحت الباب، فوجئت به! فقال لي: يا يونس تجمعنا مئات المسائل وتفرقنا مسألة! ألا يستقيم أن نكون إخوانًا، وإن لم نتفق في مسألة.أما الحمقى، فإنهم يقولون لمن خالفهم: إذا لم تكن معي فأنت ضدي! وقد نُسبت هذه العبارة يوماً لمسؤول دولي كبير. وواضح أنها تجاوزٌ للحد وافتراء على الحقيقة. أما الأخطر منها فقول بعضهم: إذا خالفتني فأنت ضد الدين أو ضد الوطن أو ضد القضية أو أنت آثم أو خائن أو قد بعت القضية... فهذا تطرف وإرهاب فكري.عندما أستمع لمخالفي برحابة صدر، قد أكتشف أني كنتُ فعلاً على خطأ، وقد تقنعني حجته فأنحاز إلى رأيه. وقد لا يحصل هذا، إذ ليس من الضروري أن يكون على صواب، أو ليس من الضروري أن أتفق معه فيما يقول، فربما يكون مخطئاً، أو متوهماً، أو قد فهم المسألة بطريقة غير صحيحة، أو ربما ليس لديه حجة فيما يقول... لكن الطريقة التي أمر بها القرآن (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)، هي الطريقة المثلى للتعامل مع الناس، حتى وإن كانوا متحاملين.
2014/09/05
{7024 صدى} مَن لَكَ بلا إله إلا الله يومَ القيامةِ؟
مَن لَكَ بلا إله إلا الله يومَ القيامةِ؟د. محمود نديم نحاسالمقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 4/9/2014سألني صديق: ماذا يجري في بلاد الشام من قتل باسم الدين لأهل العلم والجهاد أو لعامة الناس وهم خارجون من المساجد؟ وكيف يبرر القاتلون أفعالهم ويتهمون الناس بالردّة وهم محافظون على شعائرهم؟.قلت: من حكمة الله تعالى أن وقعت أخطاء من الصحابة لينزل بها تشريع فتكون نبراساً للمسلمين في كل العصور والأمصار. لكن يبدو أن الذين يقومون بمثل هذه الأفعال اليوم أخذوا قشوراً من الدين وتركوا حقيقته وروحه، ولم يطّلعوا على السيرة النبوية وتاريخ الإسلام.نقرأ في القرآن الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ. كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا. إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون وكانوا في سريّة، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته؛ فأنزل الله تعالى الآية. وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته إلى أهله ورد عليهم غنيماته.وفي تفسير القرطبي، قوله تعالى (فتبينوا) أي: تثبّتوا. وقوله (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) فهو قد اعتصم بعصام الإسلام المانع من دمه وماله وأهله، ومَن قتله قُتل به. وإنما سقط القتل عن أولئك لأنهم كانوا في صدر الإسلام وتأولوا أنه قالها متعوذاً وخوفاً من السلاح. وفي هذا من الفقه باب عظيم، وهو أن الأحكام تناط بالظواهر لا على القطع واطلاع السرائر. وقوله (تبتغون عَرَضَ الحياة الدنيا) أي تبتغون أخذ ماله. والعَرَضُ من الأثاث ما كان غير نقد. وقوله (فعند الله مغانم كثيرة) أي فلا تتهافتوا. وقوله (كذلك كنتم من قبل) أي كذلك كنتم كفرة فمنّ الله عليكم بأن أسلمتم فلا تنكروا أن يكون هو كذلك أو أسلم حين لقيكم فيجب أن تتثبتوا في أمره. وتكرار قوله (فتبينوا) للتأكيد. وقوله (إن الله كان بما تعملون خبيرا) تحذير عن مخالفة أمر الله، أي احفظوا أنفسكم وجنبوها الزلل الموبق لكم.وجاء في حديث أسامة بن زيد (بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سريَّةً إلى الحُرقاتِ فنَذروا بنا فَهَربوا، فأدرَكْنا رجلًا، فلمَّا غشيناهُ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فضَربناهُ حتَّى قتلناهُ. فذَكَرتُهُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: (من لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يومَ القيامةِ. فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّما قالَها مَخافةَ السِّلاحِ. قالَ: أفلا شقَقتَ عن قلبِهِ حتَّى تعلمَ مِن أجلِ ذلِكَ قالَها أم لا؟ مَن لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يومَ القيامةِ؟ فما زالَ يقولُها حتَّى وَدِدْتُ أنِّي لم أُسلِم إلَّا يومئذٍ).أفبعد هذه الآية وهذا الحديث من بيان؟ فلو كان هؤلاء الذي يقومون بهذه الأفعال في بلاد الشام قد قرأوا وتفقهوا لما فعلوا. إنه الجهل بالدين، ولا عذر لجاهل. والمعروف أنه من أراد الصلاة فعليه أن يتعلم كيفيتها، ومن أراد الصوم يسأل عن مفطراته، ومن أراد الحج يستوضح عن أعماله، ومن أراد التجارة فعليه أن يتفقه في أمور المال ليعرف الحلال من الحرام، ومن أراد الجهاد فعليه أن يتفقه فيه ليعرف ما يجوز وما لا يجوز. فالقضية ليست عضلات وسلاح، بل كيف نستخدم هذه الاستخدام الصحيح، وكما قال أحدهم: إنها ليست أزمة وسائل بل هي أزمة أهداف.وفي إحدى المعارك في زمن أبي بكر رضي الله عنه جزّ أحد المسلمين رأس أحد قادة الأعداء، وقَدِم على أبي بكر به، فأنكر أبو بكر ذلك، فقال: يا خليفةَ رسول الله، فإنهم يفعلون ذلك بنا، قال: (فاستِنانٌ بفارسَ والروم؟! لا يُحمل إليَّ رأسٌ، فإنما يكفي الكتاب والخبر). هذا عدا من مخالفة هؤلاء لأسلوب القتل الذي جعلوه كذبح الحيوانات، ولم يَرِدْ نصٌ شرعي صحيح صريح يدل على جواز ذبح العدو حيًا، فضلاً عن أن يكون سنة نبوية متَّبعة! وأن النصوص وردت بالتفريق بين القتل والذبح، وجعلت الذبح خاصًا بالبهائم. فكيف وهم ينفّذونه بالمسلمين؟
2014/08/29
{7023 صدى} هل من مقارنة؟
هل من مقارنة؟د. محمود نديم نحاسالمقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الخميس 28/8/2014فلسطين جرحنا الدائم، تحرق قلوبنا منذ أن فتحنا أبصارنا على الدنيا، أبكتنا دماً في سنوات كثيرة، ومزقت نفوسنا في مناسبات عدة. وما كنا نظن أن مأساتها ستتكرر في مكان آخر، حتى جاءت أحداث سوريا، فأدمت قلوبنا، وملأت بالدمع مآقينا، ومزقت مشاعرنا، ألماً وحزناً، ونحن كل يوم ننتظر الفرج، لعل الله يكشف الغمة، فتبرأ الجراح، ويعود للشام تألقها الذي كانت عليه على مدى التاريخ، ويخرج حفيد أمير الشعراء أحمد شوقي ليطربنا بقصائد يضاهي بها قصائد جده الذي قال:كانوا مُلوكاً، سَريرُ الشَرقِ تَحتَهُمُ *** فَهَل سَأَلتَ سَريرَ الغَربِ ما كانوا؟من حقنا أن نتساءل هل من مقارنة بين المأساتين. فقد أرسل لي صديق إحصائية عن أحداث فلسطين الأخيرة تقول: بلغ عدد القتلى من الأطفال 561 طفلاً، ومن النساء 344 امرأة، ومن الذكور 1184 رجلاً، في حين بلغ عدد المصابين 10500 شخص. أما البيوت التي أُصيبت فبلغ عددها 36700، تهدم منها 5622، والمساجد التي أُصيبت 152، تهدم منها 64. كما أصيبت 230 مدرسة، و 33 مركزاً طبياً.وأرسل لي صديق آخر إحصائية بعدد القتلى من الفلسطينيين منذ 1948 وحتى 2012 وهي ثلاثون ألفاً. أما عدد المعتقلين الفلسطينيين طوال تلك المدة فبلغ 800 ألف. ولم يتعرض منهم لاعتداءات إلا كبار قادتهم، والاعتداءات غالبها في فترة التحقيق، ثم تتوقف بعد نطق المحكمة بالحكم. وأما الأغلبية من الأسرى الفلسطينيين فلديهم تلفاز ويتمتعون بثلاثة وجبات يومية ويخرجون الى الساحة كل يوم، ولهم رعاية طبية، ومن يريد إكمال تعليمه فالأمر متاح للأغلبية، وكثير منهم أنهوا تعليمهم وحصلوا على بكالوريوس وماجستير!ونكاد لم نسمع عن حالات اغتصاب لنساء فلسطينيات على يد الصهاينة إلا في حالات نادرة. فهناك أوامر صارمة لتجنب إثارة غضب وحمية الشعب الفلسطيني الغيور.أما إحصائيات الثورة السورية فتتفاوت بين الأعداد التقديرية والأعداد الموثقة. إذ يُقدر عدد الشهداء بـ 238 ألفاً، تم توثيق أسماء 125 ألفاً منهم. بينهم 2350 فلسطيني، و 15000 طفل، و 14000 امرأة. وعدد الجرحى التقديري هو 200 ألف. وعدد المعتقلين التقديري هو 260 ألفا، بينهم عشرات الآلاف من النساء و 9 آلاف طفل. ويُعتقد أن كثيراً منهم ماتوا تحت التعذيب دون أن يتم تسليمهم لأهاليهم.ويروي الذين نجوا من المعتقلات السورية قصصاً هي أقرب للخيال. وأسوأ طرق التعذيب هي الاعتداءات الجنسية على الرجال والنساء على حد سواء. هذا عدا عن حالات الاغتصاب التي يقوم بها الجنود على الحواجز، أو عندما يهاجمون البيوت. وقد تم الكشف عن 3500 حالة اغتصاب، وما خفي أعظم بكثير، لأن الناس يتجنبون الحديث عما يصنفونه من الفضائح.وعند الحديث عن التدمير فتقدر نسبة الدمار في أحياء حلب وحدها 65%، كما يُقدر عدد المنشآت الصناعية التي دُمرت بشكل كلي أو جزئي بـ 60 ألف منشأة، وعدد المساجد المدمرة بألفي مسجد، وعدد المدارس المدمرة بحوالي أربعة آلاف مدرسة، مما حرم ثلاثة ملايين ونصف مليون طفل من التعليم، منهم أكثر من مليون بحاجة لدعم نفسي مما رأت أعينهم من الفظائع وعلى الأخص قتل ذويهم أو اغتصابهم أمامهم. هذا عدا عن عشرات الآلاف من المحاصرين، وملايين النازحين في الداخل، وملايين اللاجئين في دول الجوار.المقارنة بين ما أصاب الفلسطينيين وما أصاب السوريين تبدو غير ممكنة من خلال هذه الأرقام، لكن المؤسف أن المعتدي على الفلسطينيين هو الذئب الذي من طبعه العدوان، أما المعتدي على السوريين فهو من نصّب نفسه مكان الراعي. ولذا قال الشاعر عمر أبو ريشة في قصيدته بعنوان (أمتي):لا يُلامُ الذئبُ في عُدوانه *** إنْ يكُ الراعي عَدوَّ الغنمِ
2014/08/23
{7022 صدى} لماذا يقتلون الأطفال؟
لماذا يقتلون الأطفال؟د. محمود نديم نحاس
صدى (sadagroup) on TwitterThe latest from صدى (@sadagroup). صدى تهدف الى نقل المعرفه والمرح بشكل راقي لكل العرب. الوطن العربي Preview by Yahoo المقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، السبت 23/8/2014لماذا يقتلون الأطفال في سوريا؟ إنه السؤال الصعب المطروح على الضمير الإنساني. ربما يجيبك المفكرون بسيل من الأسباب. ولكن السؤال الأصعب: لماذا لم يقم الضمير العالمي حتى الآن بإيقاف شلال الدم في سوريا؟ ولماذا لم يأخذ القادرون على يد المجرمين؟ فها قد مضى ثلاث سنوات ونصف ومازال تحقيق الأمن والأمان حلماً عند أطفال سورية، ومازالت آمالهم غير منجزة. بل إن أحلامهم تزداد يوما بعد يوم. ربما كانوا قبل فترة ينشدون التخلص من البراميل المتفجرة، فإذا بهم يضيفون إلى ذلك أماني جديدة كأن يأكل أحدهم ولو وجبة واحدة في اليوم، لا أقول وجبة دسمة، بل وجبة وكفى.ليس ما أقوله تعبير مجرد، فقد سمعت من أحد مسؤولي الإغاثة يوجّه نداء يحث فيه المحسنين على الإسهام بما يستطيعون لإطعام اللاجئين على حدود دولة مجاورة، سبق للسوريين أن استقبلوا أهلها في بيوتهم يوم أصابهم ما أصابهم. ولكن بعضهم قلب للسوريين ظهر المجن، ونسوا قول الحق سبحانه وتعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ).لم تكن جريمة أطفال سوريا سوى أن أهليهم ثاروا ضد الظلم والطغيان، إذ لم يعد باستطاعتهم البقاء عبيداً تحت البسطار، فنالهم ما نالهم من القتل والتنكيل والتشريد واللجوء والاعتقال والسحل... وزد على هذه الكلمات مما قرأت عن الغزو المغولي وهجوم التتار، وستجد في النهاية أنك لم تصل إلى الوصف النهائي، حيث وصفها أحد الغربيين بأنها حروب العصور الوسطى تجري في القرن الحادي والعشرين.وقد يسأل سائل: وما الفرق بين العصرين؟ وهو سؤال وجيه، فالإجرام ليس له عصر يخصه، ولا مصر يسكنه! لكن الفارق بين العصرين هو سرعة وصول الخبر! فما يحصل اليوم في زاوية من زوايا الأرض يصل خبره إلى أقاصي الدنيا بسرعة البرق، في حين لم يكن يعرف الناس في العصور الماضية ما يجري في بلدة مجاورة، إلى درجة أن أهل كل بلدة كانوا يصومون ويفطرون منفصلين عن البلدات المجاورة نظراً لصعوبة نقل الخبر. فإذا كان ذلك كذلك فلماذا لا يتحرك الضمير العالمي لإنقاذ الأرواح؟عندما تصنّف مواقع صحفية أمريكية مدينة حلب التاريخية على أنها أخطر مدينة للسكن هذا العام على مستوى العالم، فهذا يعني شيئاً كثيراً. فهي المدينة الأقدم في التاريخ، وكانت تقع على خط الحرير، وهو طريق القوافل التجارية بين آسيا وأوروبا منذ القدم، ولم يسبق لها أن صُنّفت إلا ضمن المدن الأكثر حضارة. لكنها اليوم ووفقاً لأقل التقديرات فإن عدد الضحايا حتى الآن بلغ 568 من بين كل مائة ألف مواطن.العناوين التالية منذ عيد الفطر وإلى الآن تعبر عن نفسها تجاه الطفولة في سوريا: عيد الغوطة: جوع وخوف، ناشطون يحاولون زرع الابتسامة على وجوه الأطفال في العيد، وحدهم أطفال سوريا يتظاهرون في العيد، أطفال سوريون اشتروا أسلحة بلاستيكية ليقاتلوا الشبيحة، الحزن يخيم على حلب في العيد، مقتل عشرة أطفال وستة نساء في أول أيام العيد، دمار جيل كامل من أطفال سوريا، ألعاب أطفال سوريا تتمحور حول الموت والشهادة، أطفال سوريا مهددون بالضياع. ورشة عمل لتعريف الأطفال السوريين بحقوقهم، الطفولة المسروقة في سوريا، من أين يأتي الفرح لأطفال سوريا، مائة ألف سوري تحت القصف في عرسال، العالم نسي مأساة الأطفال في سوريا، المآسي تحرم ريف حمص بهجة العيد، عودة شلل الأطفال إلى سوريا، مساعدة أطفال سوريا على التعافي من الصدمة، الطفولة في سوريا تدفع الثمن، يعلمون أولادهم ضرب الأطفال السوريين: الطفولة السورية ضحية إجرام تحريضي، منع توزيع المساعدات على الأطفال السوريين، جيل محروم من التعليم في سوريا...ويبقى السؤال الأصعب على الإطلاق: هل القاتل المباشر لأطفال سوريا هو وحده المجرم؟ أم أن الذين يسكتون عنه وهم قادرون على فعل شيء مشتركون معه في الجريمة؟ لقد نطق بها الشاعر:الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما *** نابَتْ يَدُ الجاني عن الشُّركاءِويبقى السؤال الذي ربما لم يخطر على بال المجرمين: ما هو هذا الجيل الذي سينجو من القتل؟ وما هي الأفكار التي سيحملها؟ وماذا سيتولد في قلبه تجاه العالَم الذي كان بإمكانه إيقاف نزيف الدم ولم يفعل؟وأخيراً وليس آخراً، لو أني قرأت خبر الحاجة صبرية الخلف التي عمرها مائة وسبع سنوات والتي تم إنقاذها مع تسعين آخرين على شواطئ اليونان، وهي في مسعاها للهرب من جحيم سوريا لتلحق بعشرين من أفراد أسرتها في ألمانيا، أقول لو أني قرأت خبرها قبل كتابة المقالة، لربما عدّلت العنوان إلى: لماذا يقتلون البشر؟
2014/08/13
{7021 صدى} Fw: هل السوريون في حاجة لإمدادهم بالرجال؟
هل السوريون في حاجة لإمدادهم بالرجال؟د. محمود نديم نحاسالمقالة منشورة في الاقتصادية الإلكترونية، الأربعاء 13/8/2014سألني صديق: هل تظن أن أهل سوريا في حاجة لإمدادهم بالرجال؟ قلت: أنا باحث علمي، وأحتاج لدراسة الوضع على الحقيقة لأعطيك الجواب. لكن في تحليل أولي أقول إنهم ليسوا في حاجة لأي مدد بالرجال. ودعني أتحدث بلغة الأرقام.في سوريا، عدد الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين يبلغ أربعة ملايين، فإذا كان نصف السكان قد خرجوا من ديارهم، أليس فيهم كفاية وغنى للقيام بالواجب؟قال: ولكن النصرة واجبة. قلت: الفتوى يصدرها أهل العلم، فعليك بهم. لكن الملاحظ أن هؤلاء الذين يذهبون للنصرة يحلمون بالجنة، في حين أن الجنة ليست مقصورة على هذا الطريق. فالطريق العام معروف (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا)، وهناك طرق مخصوصة أوضحتها الأحاديث، وهذه نماذج منها:(... فقُلتُ يا رسولَ اللَّهِ: إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ، قالَ: ويحَكَ! أحيَّةٌ أمُّكَ؟ قُلتُ: نعَم يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: ويحَكَ! الزَم رِجلَها، فثمَّ الجنَّةُ).(أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ هَكَذا. وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسطى، وفرَّجَ بينَهما شيئًا).(من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنةِ...).(التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مع النَّبيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهداءِ).لكن هذه الطرق تتطلب من الإنسان أن يلتزم بها طول حياته، في حين يفكر الشاب بأن دقائق معدودة تكفي لأن تجعله في الجنة.ولا شك أن جميع الناس تستفزهم مشاهد قتل الأطفال والنساء، وانتهاك حقوق الإنسان، ويتمنون أن يعملوا شيئا لإيقاف دم الأبرياء العزل. فهل الالتحاق بهم هو الطريق الوحيد للنصرة؟ وهل هناك طرق أخرى، أجدى وأنفع لدفع الأذى عن المستضعفين المظلومين؟ ربما يود السوريون أن يبقى هؤلاء المناصرين حيث هم، بين أهلهم وشعبهم ومجتمعهم ليشرحوا قضيتهم، ويوضحوا أبعاد معاناتهم، ويذكّروا الآخرين بما يجب عليهم، ويتعاونوا معهم على البر.لقد التحق بعض الشباب بالساحة السورية تعاطفاً، وهم لا يعرفون الرايات المرفوعة في أرض غريبة عليهم، وربما وقع أحدهم فريسة بيد فئة تستغل حلمه بالجنة ليُقتل، وهم في الظل آمنون.هناك تقارير موثّقة منشورة على الإنترنت تتحدث عن إقدام عدد من الجهلة على قتل مدنيين بدعوى رِدّتِهم، ومن ذلك التحقيق مع شخص وهو خارج من صلاة الفجر ثم إعدامه. وعندما تمّ سؤالهم عن التفاصيل أو عن الشرعي الذي قام بإصدار الحكم عليه، لم يرضوا أن يفصحوا عنه بحجة السريّة واكتفوا بوصفه بأنّه على قدر مناسب من العلم الشرعي!قال صديقي: وما يدريك أن هؤلاء مدسوسون؟ قلت: يمكن أن نقول إن أبا لؤلؤة المجوسي، قاتل عمر رضي الله عنه، مدسوس، لكن هل يمكن أن نقول إن عبد الرحمن بن ملجم، قاتل علي رضي الله عنه، مدسوس؟ أو أن نقول: إن عمران بن حطان مدسوس، وهو الذي مدح ابن ملجم بقوله:يا ضربة من تقي ما أراد بها *** إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانايا صاحبي، إن هذا فكر متطرف، ومازال يجد له مكاناً عند بعض الشباب. فهؤلاء وإن كانوا قلة لكنهم يشوهون صورة الشعب السوري الذي ثار على الظلم والطغيان ولم يصدر عنه أي تصرف يؤاخذ عليه. أما القادمون من الخارج فيمكن بكل بساطة أن تستغلهم أي فئة، بل إن وجودهم يطيل في عمر النظام الذي يدّعي محاربة الإرهاب. وفي الحقيقة فإن القضاء على الإرهاب يكون في مساعدة الشعب الثائر وليس بالاصطفاف مع التطرف.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)